الخميس، 27 أكتوبر 2011

كفــــــاكــم هرطـــقة:


كفــــــاكــم هرطـــقة:
      أود أولا أن أوضح معنى كلمة هرطقة: ويطلق عليها أيضا الزندقة (بالإنجليزية: heretic‏) هي تغير في عقيدة أو منظومة معتقدات مستقرة، و خاصة الدين، بإدخال معتقدات جديدة عليها أو إنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغير غير متوافقة مع المعتقد المبدئي الذي نشأت فيه هذه الهرطقة.(المصدر ويكييبيديا)
       قال أميرُ المؤمنين عمرُ بنُ الخطَّاب رضي اللهُ عنه: نحنُ أمة أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله. فلا عزة إلا بالإسلام ولا انتماء إلا إليه.
         وذلك لأن الإسلام دين الرحمة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [ سورة الأنبياء ، الآية 107 ] ودين البشرية:{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [ سورة الأعراف ، الآية 158 ] والإنسانية بدون دين الإسلام لا تغني شيئا، فقبل الإسلام كانت الإنسانية في وحشية وخصام وقتال ونهب وسلب وتناحر: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} [ سورة آل عمران ، الآية 158 ]
     فكل رحمة وكل إحسان إلى الناس فذلك في دين الإسلام: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }،[ سورة الممتحنة ، الآية 8 ] حتى البهائم عند ذبحها أمر الإسلام بالإحسان إليها عند الذبح والقتل قالَ صلى الله عليه وسلم : « إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته »
     وإنَّ من المسلَّمات في عقيدة المسلم أنَّ العزَّة بيد الله وحده يُعزُّ من يشاء، ويذلُّ من يشاء، وأنَّها لا تُنال إلاَّ بفضلِه ومَنِّه، ومَن أرادَها فعليه بطاعَتِه عزَّ وجلَّ؛ فإنَّها سببُ العزَّة والكَرامة والسُّؤدَد، قال تعالى﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُور [فاطر:10]
    قال العلماء: «إنَّ المطيعَ لله عزيزٌ، وإن كان فقيرًا ليس له أعوانٌ»، وقد عاتَب اللهُ تعالى في كتابه الكَريم مَن حاولَ نَيل العِزَّة مِن عندِ غَيرِه فقال﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا [النساء:139]، فله سبحانه العزَّة الكاملة المطلقة بأنواعها الثَّلاث: عزَّة القوَّة، وعزَّة الغلبة، وعزَّة الامتناع.
    فَمن أراد أن يعيشَ عزيزًا غيرَ ذليلٍ، فليُكرِمْ نفسَه بطاعةِ الله تَعالى وإتبًاع رسولِه صلى الله عليه وسلم، وبقدر طاعة العبد لربِّه، وإتباعه لسُنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم تكون رفعته وعزَّته، فالعزَّة لمن آمن بالله واتَّبع الرَّسول صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُون (المنافقون:8)
     في الآونة الأخيرة بدأت أصوات تتعالى هنا وهناك وكأنها همزات شيطانية تنفث في آذاننا وترهبنا من ديننا وكأنه شبح مخيف، سيجثم على صدور الليبيين بعد أن منً الله علينا بالنصر والتمكين ،وبالخلاص من الظلم والتعسف والاستبداد ، هذه الأصوات _وللأسف _ كانت تخرج من بني جلدتنا أو ممن هم فُرضوا أو حُسبوا علينا، هؤلاء  هم المهرطقون  الذين يدعون بكل سفاهة وسخف بأن تكون ليبيا دولة علمانية أو ليبرالية،ولكن أنً لهم ذلك ؟! ألم يعلم أولئك أن المجتمع الليبي مجتمع مسلم محافظ بالفطرة؟ أم أنهم تناسوا بأن هذا المجتمع من أكثر المجتمعات على الأرض حبا لدينه وانه خط احمر ساخن لا يستطيع احد أن يتخطاه؟ و انه متأصل فيه؟ ولكن كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا.
     وعلى هذا وذك ليبــــــيا ستظل  دولة إسلامية سنية على مذهب أهل السنة والجماعة شاء من شاء وأبى من أبى فالمستقبل بإذن الله للإسلام والمسلمين ،  فلا يشاركنا أحد ولا يفرض علينا أحد ، ألم تكن فرنسا دولة أوربية نصرانية ( بل متشددة ) على المسلمين وتمنع نسائهم الحجاب ؟ ألم تكن أمريكا دولة نصرانية تعتز بدينها وتحارب الإسلام بكل ما اوتت من قوة ؟ أليس من حقنا نحن كليبيين ومسلمين أن نفتخر بديننا وببلدنا ؟ أما يكفينا تبعية وذل  ؟ فالعزة لا تكون إلا في الإسلام والذل كل الذل لاؤلئك المهرطقون الذين يتقربون للغرب بالحرب على الإسلام (والإسلاميين ) الإسلاميين : مصطلح غربي نصراني بحت للتخويف من الإسلام ، الإسلام : دين الله الذي ارتضاه لخلقه إلى يوم الدين بعيد عن الإرهاب والقتل والتشدد والتزمت والتطرف، التطرف : مصطلح غربي نصراني أيضا للتخويف من الإسلام والمسلمين، فجأت أفكارهم فاسدة كأنتن من جيفة هدد ميت في جورب مسافر أبخر في شدة القيظ لم يمسه الماء اشهرا ، فأقولها وأنا كلي فخر واعتزاز أنا مسلــــــــــــــم حتى النخاع وستظل بلدي كذلك. أو كما قال أبو بكرة رضي الله عنه:
أبي الإسلام لا أب لي سواه * * * إذا افتخروا بقيس أو تميم
وإن كان ذلك يخيف الغرب أو يزعجهم فأن أول الفاعلين.
أمّ أنتم يا من ترون في أنفسكم ليبيون أكثر من غيركم ووطنيون أكثر من سواكم فأقول: فالانتماءُ والاعتزاز بغيرِ الإسلامِ من أمور الجاهلية، كالاعتزاز بالقبيلة أو المدينة أو غيرها من صلب عمل الجاهلية الأولى التي نهانا عنها الإسلام.                                    
                                                           عبدالعزيز طاهر العريبي

الثلاثاء، 17 مايو 2011

الترهوني يأمل تمثيل ليبيا في اجتماع أوبك المقبل


الترهوني يأمل تمثيل ليبيا في اجتماع أوبك المقبل

أبلغ مسؤول النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي علي الترهوني الصحفيين اليوم الثلاثاء أنه يأمل تمثيل بلاده في اجتماع منظمة أوبك المقبل في يونيو.
وأكد الترهوني في وقت سابق اليوم أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط شكري غانم استقال من منصبه وانشق عن نظام العقيد معمر القذافي. (برنيق)

الاثنين، 16 مايو 2011

عاجل المنارة :


عاجل المنارة : : ذكر تلفزيون النظام الليبي ان مدينة طرابلس و منطقة قصر بن غشير تعرضتا للقصف مساء اليوم ، و افادت انباء للمنارة ان ثلاث انفجارات قوية هزت باب العزيزية .

أفضل خريطة تفصيلية للجمهورية الليبيه



أفضل خريطة تفصيلية للجمهورية الليبيه

قد تنفع من لا يعلم جغرافية جمهورية ليبيا  (منقول)

الذئب ولسان حال القذافي


الذئب ولسان حال القذافي:

تَرَكتُ ضأني تَوَدُّ الذئب رَاعيها * وأنها لا تَراني آخر الأَبد     
الذئب يَطرُقها في الدهر واحدة * وكل يوم تراني مُدْيَةٌ بيدي
         لم أكن أتوقع يوما أن يكون الذئب أرحم من الراعي على رعيته، ولم أكن أتصور لحظة بأن تستنجد الأغنام بالذئب خوفاً من راعيها كونه يخاف على رعيته أكثر من أي شيء آخر؛ فما بالك بأن يكون الذئب؟!
      لم ولن يكون الذئب هو الرحيم العطوف على الأغنام إلا في ليبيا؛ فبعد كل هذه المجازر التي ارتكبها _ومازال يرتكبها_ القذافي ضد الليبيين (رعيته)- ولا أقول شعبه - تذكرت هذه الأبيات ،التي استدرجتني إلى ذلك الأعرابي الذي كان يتفاخر بكرمه وكثرة الذبح لضيفه. لكن  الحال هنا  بالعكس تماماً ؛ فقد عبرت هذه الأبيات أصدق تعبير عن حالنا مع هذا المعتوه، حتى غدونا نستغيث بالغرب من ذلك الرئيس بل الملك ملك ملوك إفريقيا  كما يدعي ، الذي قتّل العباد وأكثر في الأرض الفساد ويتَّم الأطفال واغتصب النساء، وأهلك الحرث والنسل ، فلم يسلم من جرائمه الصغير و لا الكبير، ولا الشيخ ولا المعاق . حتى الحيوانات كانت هدفا لتسلية كتائبه، بل ذهب إلى أبعد من هذا،  فهدّم المساجد وأسقط المآذن، و عطل الآبار وسمَّمها وزرع الألغام، وعاث في الأرض الفساد.
   و لعلّ أصدق ما قاله القذافي الابن إن ليبيا ليست تونس أو مصر، وإن القذافي ليس بن علي ولا مبارك ؛ إذ قال له شعبه ارحل فأبى أن يكون من الراحلين، و خرج علينا بخطاب خشبي أجوف، وعنتريات صبيانية ، وأخذ يرغي ويزبد، ويتوعد بحرق كل شيء ،وأن يجعل ليبيا جحيما  مستعراً . و كشر عن أنيابه، وتوعد بحرب لا هوادة فيها، وبزحف أممي ( مقدس)، وتطهيرٍ شاملٍ لكلِ بيتٍ وشارعٍ وزنقة؛ (خطاب زنقة زنقة الشهير)، ورد الثوار قائلين إن أقصى ما يمكن أن تفعله بنا تفريق أرواحنا عن أجسامنا، بعد أن قتلت فينا روح الوطنية والانتماء لهذا التراب الغالي،  ولن تعود ليبيا أبداً إلى ما قبل السابع عشر من فبراير .

     وسرعان ما تحولت ثورة السابع عشر من فبراير، والتي بدأت بمظاهرات سلمية مطالبة بحقوق اجتماعية واقتصادية، ورفضٍ لطاغية جثم على صدر الوطن لأربعة عقودٍ ونيف ، سرعان ما تحولت إلى مواجهات مسلحة مع قوات القذافي المدججة بأسلحة تستعمل عادة ضد الآليات الطائرات لا البشر.
      وتفننت كتائبه في قتل المدنيين وتهديدهم وترويعهم بكل ما أوتيت من قوة، واستخدمت في ذلك الأسلحة البرية والبحرية والجوية، و ضد من؟ ضد شعبٍ أعزل لم يحمل السلام يوماً، اللهم إلا سلاح العزيمة والإيمان القوي بحريته وكرامته المهانة ، وكانت العاقبة للمجاهدين، كما كانت من قبل، ضد أعتى قوة في ذلك الوقت. تلك القوة الفاشية التي نصبت المشانق في كل شارع من شوارع ليبيا على أمل تركّيع شعبنا وإذلاله  كما يفعل القذافي اليوم، ولكن الشعب قال كلمته وأنّا له ذلك؟! 
     هذا الشعب الذي ذاق الأمرّين طيلة الأربعين سنة ، فكانت سنين حكمه كسنين يوسف؛ فقر وجهل، وتهميش ووعود زائفة ووعيد وتخويف وتهديد، فوصفهم بأحقر الأوصاف، بالجرذان تارة والمهلوسين الضالين الخارجين على ما اعتاد عليه تارة أخره.
    لم يتصور هذا الحاكم الفرد، الذي يرى في نفسه رسول الصحراء وعميد الحكام وملك الملوك... _والألقاب أكثر من أن تحصى_ أن يثور عليه شعبه، بعد أن كمم أفواههم بالحديد والنار.لقد كانت خطبته العصماء الشهيرة واضحة جدا خاصة عندما سأل نفسه: من أنتم؟ وأجاب بكل تكبر وغرور أيها الجرذان ؟! نعم نحن جرذان بالنسبة له لأكثر من أربعين سنة  ،يشهد الجميع تلك النظرة المتعالية والرؤية الفوقية  التي تسيطر على (الرجل) ألم يؤلف تحيا دولة الحقراء؟ ألم يمسح كل ما يعارض كتابه المزعوم؟ ألم يقتل كل من يشكك في نظريته الفذة ومنهجه الفريد؟! إذا جنون هذا الرجل لا يخفى على سويّ ولا يغيب على عاقل.   
     هذا الجنون الذي وصل بصاحبه إلى مرحلة التأله والربوبية ، وعلّ الشعار الذي يرفعه مؤيدوه أكبر دليل على ذلك، فجاءت مرتبته بعد الله وقبل الوطن ، فهو_ عندهم _الصقر الأوحد والمعلم الأول، وهو النور الذي لولاه ما بزغت الشمس (كما يدندن محمد حسن)، بل هو المعلم والملهم والمجد والزعيم _كما يزعم_ والرسول كما قالها، ويصر عليها دونما استحياء في محاولة منه صريحة لأن يحشر نفسه في زمرة الأنبياء والرسل حينما سئل : أنت من البادية فهل كنت ترعى الغنم؟!! فأجاب _وبكل وقاحة _ما من نبي إلا وقد رعى الغنم. . فجنونه إذا لا يستحق الدليل والشرح، أو كما يقول المتنبي:
 وليس يصحُ في الإفهام شيء... إذا احتاجَ النهارُ إلى دليل.
    وبلغت ردة فعل القذافي ضد شعب أعزل مصمم على انتزاع حقوقه، حداً من الوحشية، دفع الليبيين إلى طلب التدخل الدولي لحماية المدنيين، من بطش آلة عسكرية تقودها عقلية العصابة المدفوعة بروح الانتقام وجنون العظمة، والتلذذ بتعذيب المدنيين دون رحمة أو شفقة ، حتى لا يدع مجالا للشك بأنه ليس من أصل    عربي أو حتى مسلم ، حتى وفصه البعض باليهودي المندس،و حامي حمى إسرائيل، بل ذهب آخرون  – وهو الأرجح في رأيي-  إلى أنه من حزب كاهانا اليميني المتطرف، الذي كان يتهم شارون  بأنه متعاطف مع الفلسطينيين،وهو من  فعل بهم  ما فعل.
     ومهما يكن من أمر، فإن شأن القذافي شأن الهالكين من قبله، الذين ضرب الله بهم الأمثال، وجعلهم عبرة وآية، إلا أن الفارق بين أولئك الطغاة و القذافي أنهم لم يقتلوا شعوبهم ولا أبناء أوطانهم ؛ فهتلر النازي حرق (اليهود) من أجل ألمانيا، وكذلك ستالين الشيوعي  قتل المسلمين وشردهم وهجرهم وقطع أوصالهم من أجل أمن واستقرار الاتحاد السوفيتي، و موسليني الفاشي  فعل بالليبيين أشنع الجرائم، ونصب المشانق في كل شارع من شوارع ليبيا ، حتى تسود الفاشية وتنتصر إيطاليا ، فهؤلاء _إلى حد ما_ لا نلومهم لسبب واحد أنهم يرتكبون جرائمهم تحت غطاء الوطن، أما القذافي فبالطبع لا؛ فهو يرى ليبيا مزرعة ورثها عن أجداده  لا نقاش فيها ، أما الشعب الليبي المسكين فهم أغنامها ودوابها ، يذبحها متى شاء وكيفما شاء، بدك أعناقهم كأعنف جزار عرفته البشرية. فجاءت النهاية المأسوية لأولئك الطغاة بمثابة نذير له يهتف في أذنه، وتخبره أن لكل طاغية جبار نهاية، ولكن إن في صدورهم إلا كبرٌ ما هم ببالغيه.

عبدالعزيز طاهر